سميح عاطف الزين

207

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

- وقال الشافعية ( على الأظهر من أقوالهم ) « 1 » : تشترط المبادرة إلى طلب الشفعة على الفور أي بعد علم الشفيع بالبيع ، لأنها حقّ ثبت لدفع الضرر ، فكان على الفور كالرد بالعيب . والضابط عندهم : أن ما عدّ توانيا في طلب الشّفعة أسقطها ، وإلّا فلا . وإن كان مريضا ، أو غائبا عن بلد المشتري ، أو خائفا من عدوّ ، فليوكّل إن قدر ، فإن عجز عن التوكيل فليشهد على الطلب للشفعة رجلين عدلين ، أو عدلا وامرأتين . فإن ترك الشفيع ما هو قادر عليه من التوكيل والإشهاد ، بطل حقّه في الأظهر من مذهبهم . - وقال الحنبلية : يشترط المطالبة بالشّفعة على الفور بمجرد علم الشفيع بالبيع ، وذلك بأن يشهد على طلب الشّفعة حين العلم ، إن لم يكن له عذر يمنعه من الطلب . ثم إذا أشهد على الطلب فله أن يخاصم المشتري ، ولو بعد أيام أو أشهر أو سنين . تصرفات المشتري وآثارها في الشّفعة : بما أن المشتري يملك المبيع بالعقد ، فإن للشفيع حقّ التملك عليه . ولكن قد يقوم المشتري بتصرفات في المبيع قبل أن يحكم للشفيع بالشّفعة . ومن تلك التصرفات ، التي ذكرها الفقهاء البيع أو الوقف أو الهبة أو ما قد تؤدي تصرفات المشتري إليه من هلاك المبيع ، أو الزيادة أو النقصان عليه ، فما هو حكم هذه التصرفات في رأي الفقهاء ؟ . - قال الإمامية : 1 - إذا تقابل البائع والمشتري ، واتفقا على إرجاع المبيع لصاحبه

--> ( 1 ) مغني المحتاج : 2 / 307 .